BellClocks.com

مؤقت 90 دقيقة

01
ساعات
:
30
دقائق
:
00
ثواني

من سلق بيضة إلى تغيير حياتك: المؤقت يفعل كل شيء

قد تبدو فكرة المؤقت بسيطة، مجرد أداة عملية، لكن الوقت جزء أساسي من ثقافتنا وتفكيرنا، لذلك قد يكون للمؤقت أثر أقوى بكثير مما تتخيل.

مؤقتنا بسيط وسهل الاستخدام: اضبط الوقت الذي تحتاجه، واضغط على البدء، وسينبهك عند انتهاء الوقت. لكن هذه الخطوة الصغيرة قد تفتح أمامك أكثر من ذلك بكثير، فهناك استخدامات غير متوقعة وتجارب كثيرة يمكنك تجربتها بمؤقت بسيط.

لكن قبل ذلك، لنبدأ ببعض الاستخدامات العملية.

المؤقت في الحياة اليومية

عرف الناس المؤقتات منذ زمن بعيد. فقبل المؤقتات الرقمية وحتى الآليات الميكانيكية، كانت لدى أسلافنا بدائل. بعضها كان تقريبياً، مثل تتبع حركة الظل خلال النهار لتقدير الساعات، أو علامات على شمعة تبيّن مرور الليل. أما أدقها فكان ما نسميه اليوم الساعة الرملية.

Hourglass with a wooden frame
Image by Kenny Eliason en Unsplash

كانت تقيس الوقت ببساطة عبر تحديد تدفق الرمل من فتحة صغيرة. ورغم بساطتها كانت مرنة جداً، فبتغيير حجم الفتحة أو كمية الرمل يمكن صنع مؤقتات لأغراض كثيرة. وكانت قابلة لإعادة الاستخدام بلا حدود: عندما ينتهي الرمل، يكفي قلبها لتبدأ من جديد.

بلغت أهميتها حداً جعلها جزءاً من رموزنا البصرية. ورغم أنها طريقة عمرها قرون، لا يلزمك البحث طويلاً لتراها على شاشة الحاسوب، بل إننا في BellClocks نستخدمها رمزاً للمؤقت.

كانت قيمتها كبيرة لأن في حياتنا دائماً أنشطة تستفيد من قياس مرور الوقت بدقة.

استخدامات عملية

ربما يكون الطبخ أول ما يخطر في البال عند ذكر المؤقت. فالساعة الرملية تُسمّى كثيراً مؤقت البيض لأنها طريقة شائعة لضبط وقت سلق البيضة.

المؤقتات ضرورية في المطبخ. سواء تركت الميكروويف يعدّ تنازلياً عنك، أو ضبطت المؤقت لإخراج الكعكة من الفرن، لما كانت وجباتنا بالجودة نفسها لولا هذا المؤقت المتواضع.

لكننا حملنا المؤقت إلى جوانب أخرى من حياتنا، فهو يُستخدم كثيراً في الرياضة. وإن كانت ساعة الإيقاف التي تقيس زمن السباق أو المباراة أول ما نفكر فيه، فإن كثيرين يستخدمون المؤقت لتنظيم تمارينهم: بعضهم لمشي هادئ مدته 60 دقيقة، وآخرون لمؤقت دقيقة واحدة في التمارين المتقطعة عالية الشدة، والفكرة واحدة.

يستعين الطلاب أيضاً بالمؤقتات في المذاكرة. فقد أظهرت الأبحاث، ويعرف معظم الناس بالتجربة، أن هناك مدة مثالية للدراسة. وتستفيد طرق مثل تقنية بومودورو، التي سُمّيت على اسم مؤقت مطبخ على شكل طماطم، من ذلك بتقسيم العمل إلى فترات من 25 أو 30 دقيقة مع استراحات من 5 دقائق.

ويستخدم آخرون المؤقت بطريقة أكثر تأملاً، فيضبطونه لجلسة تأمل وينفصلون عن كل شيء حتى ينتهي الوقت.

ويستخدمه كثيرون في العمل. فكثير من الاجتماعات لها جدول أعمال محدد الوقت، لكل بند فيه مدة معينة. يساعد المؤقت المشاركين على التركيز في النقاش، فينتهي الاجتماع في موعده ويبقى مثمراً.

المؤقت في الرياضة والمنافسات

تُستخدم المؤقتات كثيراً في المنافسات. ورغم أن أينشتاين رأى أن الوقت قد لا يكون ثابتاً، فإنها من الناحية العملية وسيلة سهلة لضمان العدالة: المؤقت ينطبق على الجميع.

لذلك يُستخدم لتوقيت السباقات، لا لمعرفة الفائز فقط، بل لمعرفة الأسرع عبر سباقات مختلفة، أو ما إذا كان الرياضي يتحسن أو يتراجع. وتستفيد الألعاب أيضاً، إذ تضمن فترات اللعب المتساوية ألا يحظى أي فريق بأفضلية.

وحتى الألعاب التي تبدو هادئة مثل الشطرنج تستخدم الساعات لتحديد الوقت الذي يقضيه كل لاعب في التفكير في نقلته التالية.

Two men playing chess with a chess clock
Image by Artyom Kabajev en Unsplash

ورغم أن الامتحانات ليست نوع المنافسة الذي يخطر ببال معظم الناس، فإنها تستخدم المؤقتات أيضاً لضمان فرصة عادلة للجميع. لكننا لن نزعم أبداً أن مؤقت امتحان مدته 3 ساعات ممتع بقدر مؤقت شوط كرة قدم مدته 45 دقيقة.

سيكولوجية المؤقت

للمؤقتات تأثير نفسي قوي. فكّر فقط في عدد الأفلام التي شاهدتها والكتب التي قرأتها وفيها ساعة تدق. من مؤقت القنبلة في أفلام الإثارة إلى السباق نحو بوابة الطائرة قبل إغلاقها في الأفلام الرومانسية، تؤثر فينا المؤقتات والعد التنازلي عاطفياً.

والفائدة الخفية أنك تستطيع استخدام هذا التأثير لتوجيه سلوكك. فكلنا مررنا بمهمة ظللنا نؤجلها، ثم اكتشفنا أنها سريعة وسهلة عندما اضطررنا أخيراً لإنجازها.

تساعدنا المؤقتات بالاستفادة من عناصر تلك التجربة.

أولاً، تصنع موعداً نهائياً. فعندما نشعر أن علينا إنجاز شيء قبل وقت محدد، نركّز أكثر. قد تحيط بنا المشتتات نفسها، لكن لعبة الهاتف أو تطبيق التواصل الاجتماعي يفقدان جاذبيتهما بشكل ما.

ثانياً، وضع حد زمني، كمؤقت 10 دقائق، يجعل المهام أسهل تقبلاً. ربما لم تكن متحمساً لها، لكن معرفة أنك ستعمل عليها عشر دقائق فقط تجعلها أكثر إغراءً.

تجارب مع المؤقت

ستخطر لك بسرعة مهام يمكنك استخدام المؤقت لها. من أشهرها مؤقت 10 دقائق لترتيب سريع، أو مؤقت 30 دقيقة لتخصيص وقت للتأمل، أو حتى مؤقت ساعة كاملة لتنغمس في كتاب.

لمَ لا تجرب بعض التجارب التالية؟ قد تكتشف ليس فقط مدى قوة المؤقت، بل شيئاً عن نفسك أيضاً.

التغلب على التسويف

اختر مهمة أو مهاماً ظللت تؤجلها. لا تقلق بشأن المدة التي قد تستغرقها، فقط اضبط مؤقتاً على 15 دقيقة وابدأ.

عندما تنتهي، راجع ما أنجزته. قد يكون الدرج الذي طالما أردت ترتيبه، أو تلك الزاوية العالية التي تحتاج إلى سلّم لتنظيفها.

إن أنهيت مهمة أو أكثر، فقد تدهشك كمية ما يمكنك إنجازه في وقت قصير، وحتى إن لم تنهِ شيئاً، فقد أحرزت تقدماً.

اختبر لياقتك

اختر تمريناً بسيطاً ومتكرراً مثل تمرين الضغط أو القرفصاء. ثم اضبط مؤقتاً على 3 دقائق، وانظر كم مرة تستطيع أداءه خلال تلك الدقائق الثلاث.

قد تتفاجأ، فكثيرون يُصابون بخيبة أمل، لأننا نتمرن عادة بعدد التكرارات، فنؤدي عشر مرات بسهولة، ثم نتعب بسرعة بعد الحادية عشرة.

لتوسيع التجربة، كررها كل بضعة أيام وسجّل النتائج، وستندهش من سرعة التحسن.

صيام عن مواقع التواصل، أو جرعة مكثفة منها

إن كنت مدمناً على مواقع التواصل الاجتماعي، فجرّب استخدام المؤقت للتحكم في استخدامك لها.

اضبط المؤقت على مدة طويلة، ساعة مثلاً، أو 30 دقيقة فقط إن كان إدمانك شديداً، ولا تسمح لنفسك بإلقاء نظرة واحدة على أي موقع تواصل. لاحظ شعورك، وكم مرة يفكر عقلك في التحقق منها.

ثم جرّب مدة أقصر، مؤقت 10 دقائق مثلاً، ولا تفعل خلالها شيئاً سوى تصفح مواقع التواصل. قد تدهشك سرعة مرور الوقت، لكن فكّر أيضاً في مدى رضاك بعد هذه الجرعة. فخوارزميات مواقع التواصل مصممة لإبقائك عليها، ومعرفة أثر ذلك عليك تساعدك على التحكم في استخدامك.

كن مبدعاً

يرغب كثيرون منا في أن يكونوا أكثر إبداعاً، لكنهم يتراجعون لشعورهم بأنهم ليسوا جيدين بما يكفي، أو أنهم يفتقرون إلى الشرارة الإبداعية. لكن عندما تستمع إلى كثير من الفنانين والكتّاب، تكتشف أنهم يشعرون بالشيء نفسه، غير أنهم يجبرون أنفسهم على العمل.

اختر مكاناً مناسباً للعمل، وجهّز ما تحتاجه من أدوات، لوحة مفاتيح أو دفتراً أو حتى لوحة وألواناً، ثم شغّل مؤقتاً على 20 دقيقة، وبدلاً من التحديق في الصفحة أو الشاشة أو اللوحة الفارغة، املأها. دع الكلمات تخرج، أو الألوان تتدفق.

باستخدام المؤقت تستطيع أن تجبر نفسك على كسر الجمود الإبداعي. وتذكّر أن لا أحد يولد فناناً، فالأمر يأتي بالممارسة، ومهما كان عملك جيداً أو سيئاً، فأنت أفضل بعشرين دقيقة مما كنت عليه حين بدأت.

نشّط دماغك

من المهم أن نُبقي أدمغتنا نشطة، لكن كم مرة نمرّن عقولنا فعلاً؟ يمضي معظم الناس في حياتهم اليومية دون أن يجدوا الوقت اللازم لتحفيز أدمغتهم.

اختر تحدياً ذهنياً تستمتع به، كالكلمات المتقاطعة أو السودوكو أو أحجية الصور المقطوعة. ثم اضبط مؤقتاً على 15 دقيقة وابدأ. ليس المهم بالضرورة أن تنهي الأحجية، بل أن تعمل عليها بتركيز.

سواء كنت تبحث عن الكلمات، أو تتبع منطق الأرقام، أو تطابق القطع، فأنت تجبر دماغك على بناء روابط جديدة والبقاء متجدداً.

وكل ذلك بمؤقتنا البسيط

نعلم أنه يبدو بسيطاً، لكن في ذلك تكمن قوته الخفية. سهل الاستخدام وجميل المظهر، فلمَ لا تشغّل مؤقت BellClocks الآن وترى كيف يمكن لبضع دقائق فقط أن تصنع فرقاً كبيراً؟

,